الشيخ الأنصاري
192
كتاب الطهارة
وصرّح في النفليّة باستحباب غسل ما بقي من المرفق « 1 » فبناه الشارح على وجوب غسل المرفق مقدّمة « 2 » . نعم ، جعل الوجوب في الذكرى أقرب « 3 » ، ولذا استظهرنا منه ثبوت الخلاف . أقول : فعلى ما ذكره المتأخّرون يكون الأقوال في المسألة ثلاثة : الوجوب الأصلي ، والمقدّمي ، وعدم الوجوب رأسا المنسوب إلى زفر ومن تبعه . والظاهر أنّ الأقوال الثلاثة لا تأتي في المرفق بمعنى واحد ، فلا بدّ إمّا من [ 1 ] تثنية الأقوال وجعل محلّ الخلاف في الوجوب الأصليّ ، وإمّا من بناء الخلاف في وجوب الدخول أصلا أو مقدّمة وعدمه رأسا على الخلاف في معنى المرفق كما سيجيء ، وإنّ من يقول بعدم الوجوب رأسا يكون المرفق عنده مجموع العظمين المتداخلين من الذراع والعضد كما فسّره به في الروض « 4 » مستفيدا إيّاه من تفسيره في التذكرة بأنّه مجمع عظمي الذراع والعضد « 5 » ، فإنّ مجموع المقدار المتداخل من العظمين يمكن نفي وجوبه أصلا ؛ لعدم الدليل عليه بناء على ظاهر الآية ، وليس مقدّمة لغسل الذراع ، وإنّما المقدّمة جزء من طرف العضد .
--> [ 1 ] لم ترد « من » في « أ » و « ب » . « 1 » تقدّم آنفا . « 2 » الفوائد المليّة في شرح النفليّة : 28 . « 3 » الذكرى : 85 . « 4 » روض الجنان : 33 . « 5 » التذكرة 1 : 159 .